درر أحسائية نماذج
من الإبداع الأدبي
النسائي
في الأحساء
*
الأحساء واحة جميلة خصبة معطاء، كما تنجب النخيل
فإنها تنجب الأدباء وخصوصاً الشعراء، حتى إنني
زعمت أن عدد شعرائها بعدد نخيلها، وليس ذلك خاصاً
برجالها، بل يشاركهم في ذلك غيدها ونساؤها، ولا
غرابة في ذلك ولا عجب فالشعر نتاج حس مرهف وخيال
خصب، وهو ما توفره هذه الواحة لأبنائها كما أن
التصوير البديع أحد مقومات الشعر الرئيسة، وهو ما
تهبهم إياه بمناظرها الخلابة من جنات وعيون.
وقد لفت نظري هذه الشاعرية الخصبة في الأحسائيين
عندما قدمت من مصر للتدريس في كلية التربية للبنات
بالأحساء، فعملت على تشجيع الطالبات على الإبداع
الأدبي شعراً ونثراً وأخذت أتابع نتاجهن كما أتابع
نتاج الرجال من خلال الصحف والمجلات الأدبية أو
المنتديات الأدبية التي تزداد يوماً بعد يوم في
الأحساء خارجة من عباءة أحدية الشيخ الأديب السفير
أحمد ابن علي المبارك مثل ثلاثائية العفالق
واثنينية النعيم وسبتية الموسى، وهي ندوات أدبية
أسبوعية ذكرتها على سبيل التمثيل
و إلا فالمجالس كثيرة في الأحساء وقراها التي تجيد
صناعة الشعراء بما حباها الله من مناظر خلابة.
وتنصب عنايتي هنا على الأديبات دون الأدباء لعدة
أسباب: أولها: أنه أتيح لي- بفضل الله- بحكم عملي
في كلية التربية للبنات ما لم يتح لغيري من
الاطلاع على نتاج المرأة الأدبي، حيث أقوم بتشجيع
الطالبات على الإبداع الأدبى ومراجعة نتاجهن
وتقويمه، مما يترك أثراً في نفوسهن، ورائدي في ذلك
وقدوتي رسول اللهr
الذي كان يشجع الشعراء ويثيبهم على شعرهم فيخلع
بردته على كعب بن زهير، ويستزيد الخنساء من شعرها
بقوله " هيه يا خناس" أي زيدينا من شعرك.
ثانياً: أن الأديبات المبدعات في هذا المجتمع
المسلم المحافظ غالباً ما يكتمن إبداعهن ظناً منهن
أنه عيب أو حرام، بينما الحقيقة على خلاف ذلك
فالإسلام لم يفرق بين الرجل والمرأة في إطلاق
الطاقات الكامنة ، وقد حفل تاريخنا الإسلامي
بالكثير من النساء في مختلف نواحي الإبداع العلمي
والأدبي حتى إن بعضهن تفوقن على الرجال.
ثالثاً: أن الحديث عن بعض الأديبات والشاعرات قد
يكون حافزاً لغيرهن ممن يتوارين خجلاً ويكتمن
إبداعهن لكي يثرين أدبنا العربي بما يفيد من أدب
هادف ونافع ينبع من معين الثقافة العربية
والإسلامية الرصينة التي تنفرد بها هذه البلاد
المباركة ، في مواجهة الغثاء الذي تطفح به الصحف
والمجلات من نتاج ينطلق من منطقات أخرى.
رابعاً : أن الرجال يجدون متنفساً في المجالس
الأدبية الكثيرة أو النادي الأدبي أو الصحف
والمجلات، وإن كان أدباء الأحساء في حاجة إلى مَنْ
يلقي عليهم مزيداً من الضوء ولعلي أفرد لهم بحثاً
مستقلاً إن نسأ الله في الأجل.
خامساً: أن هناك مَنْ كبتوا عن شعراء الأحساء مثل
الدكتور عبد الفتاح الحلو في كتابه الرائد " شعراء
هجر" والأخ الدكتور/ خالد بن سعود الحليبي في
رسالته للماجستير عن الشعر في الأحساء في القرن
الرابع عشر الهجري والتي صدرت مؤخراً ضمن مطبوعات
نادي المنطقة الشرقية الأدبي بالدمام. بالإضافة
إلى أعمال علمية أخرى تناولت شاعراً بعينه أو
ظاهرة أدبية عند مجموعة من الشعراء ويلعب قسم
اللغة العربية بجامعة الملك فيصل بالأحساء دوراً
مهماً في هذا الجانب، أما الأديب والناقد والصحفي
الأحسائي الرائد الأستاذ عبد الله الشباط فلم يأل
جهداً في تسليط الضوء على أدباء الأحساء في
كتاباته وخصوصاً : هجر واحة الشعر والنخيل وأدباء
وأديبات من الخيلج العربي ، والنهضة الأدبية في
المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية،
بينما لم يكتب أحد- فيما أعلم- عن أديبات الأحساء
، اللهم إلا الأستاذ الشباط الذي خص بهية بوسبيت
بالذكر في كتابه الموسوعي أدباء وأديبات من الخليج
العربي من بين اثنتين وأربعين أديبة تضمنها كتابه
من الخليج العربي، في حين ضمنه أربعة وعشرين
أديباً أحسائياً من بين ستة وأربعين ومائة أديب
بخلاف النساء، وتلك لعمري قسمة ضيزى، ولعلي ألتمس
له الأعذار في ذلك.
سادساً: ليس من المعقول أن تظل الأحساء خمساً
وعشرين سنة ليس فيها سوى أديبة واحدة يكتب عنها
وهي الأستاذة بهية بوسبيت، فالواقع أن هناك أديبات
كثيرات لكن العادات والتقاليد تقف بينهن وبين
الإفصاح عن أدبهن شعراً ونثراً، وقد لمست من ذلك-
بحكم قربي من الطالبات- ما شجعني علي القيام
بواجبي نحو إبراز هذه المواهب الأدبية وكشف الصدف
عن هذه الدرر الأحسائية.
وأول درة: نبدأ بها هي الدكتورة الأديبة والداعية
هدى بنت دليجان عبد الله الدليجان( أم المنذر)
وقد حصلت هذا العام
على الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن وهي متزوجة
وأم لأربعة أبناء، وتخرجت من قسم أصول الدين بكلية
الشريعة والدراسات الإسلامية بالأحساء فرع جامعة
الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وكان ترتيبها
الثانية على عموم الطلاب والطالبات سنة 1414هـ،
بعد أن أنهت عامين في كلية الطب جامعة الملك سعود
بالرياض، ولكن زواجها وسفرها إلى أمريكا بصحبة
زوجها حال بينها وبين إكمال كلية الطب، وقد رأست
قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية للبنات
بالأحساء من 1420هـ حتى شعبان 1422هـ ، وتشغل الآن
رئاسة شعبة الإرشاد الأكاديمي والتوجيه بكلية
التربية للبنات بالأحساء.
والدكتورة هدى تكتب المقالة الدينية والاجتماعية
بمجلة الشقائق وآخر مقالاتها في شهر صفر1424هـ
بعنوان " قالت نملة" ولها شعر يتعلق معظمه بالحياة
الأسرية ولكنها
–
للأسف- تصر على حجبه عن القراء باعتباره خصوصية من
خصوصياتها، وترى أن مشوارها العلمي لن ينتهي إلا
بانتهاء أنفاسها، كما قال الإمام أحمد( من المحبرة
إلى المقبرة ) وتشارك بالكتابة في الصحف والمجلات،
ولها مشاركة في إلقاء المحاضرات والندوات العامة
النسائية وعضوة في اللجنة النسائية بهيئة الإغاثة
الإسلامية العالمية بالأحساء- مكتب الهفوف- وعضوة
غير متفرغة
–
في اللجنة النسائية للندوة العالمية للشباب
الإسلامي
–
مكتب الأحساء
–
ولها ست كتب تحت الطبع أبرزها: قضية المكر والكيد
في ضوء القرآن الكريم دراسة في التفسير الموضوعي
والعلاقات الأسرية في القرآن الكريم .
والدرة الثانية هي الأخت الفاضلة الأستاذة جوهرة
بنت صالح الصقر المحاضر بقسم التربية وعلم النفس
بكلية التربية للبنات بالأحساء ورئيسة القسم
السابقة وهي متفرغة الآن للحصول على درجة
الدكتوراه في علم النفس التعليمي، وقد تخرجت من
قسم الاقتصاد المنزلي بكلية العلوم الزراعية
والأغذية بجامعة الملك فيصل بالأحساء وحصلت على
درجة الماجستير في علم النفس عن اللغة في رياض
الأطفال( الأسرة ونمو الطفل) وتكتب في جريدة اليوم
الخاطرة والقصة القصيرة وتهتم في كتابتها بالجوانب
الشعبية والاجتماعية والتراثية، وتهوى الأستاذة
جوهرة القراءة، في جميع المجالات إلا أن شغفها
الأكبر بالتراث حيث عبق الماضي الجميل.
وشاركت في العديد من الندوات في مهرجان المدينة
المنورة الرابع وجمعية البر الخيرية، ولها قراءات
شعرية خصوصاً لأسير الشوق والمحروم وعبد الرحمن
العشماوي. وقد بدأت الكتابة في جريدة اليوم منذ
عامين وهي مستمرة في الكتابة حتى اليوم.
ودرتنا الثالثة هي ابنتنا وتلميذتنا النجيبة الأخت
مريم محمد الفلاح (ثابتة) كما كان يحلو لها أن
توقع شعرها قبل أن تفصح عن اسمها، وقد اضطرت لذلك
حين أنكرت عليها هذا الشعر لرصانته ومتانة نسجه
وقوة معانيه وكان ذلك منذ عامين حيث تخرجت مريم من
قسم اللغة العربية بكلية التربية للبنات بالأحساء
عام 1422هـ فما كان منها إلا أن عاتبتني بقصيدة من
أحد عشر بيتاً أسوقها هنا لصدقها في التعبير عن
الموقف وجودتها في الوقت نفسه، تقول مريم:
|
لم أنتحل شعراً ولم ألهج بما
لكنني أروي نتاج قريحتي
وإذا أبيت معلمي تصديق ما
فعلى حياة الشعر ألف تحية
أواه أستاذي " بسيم" تركتني
وتركت حزناً مسدلاً أستاره
أو لست أنت مشجعي ومساعدي
أو حينما أطلقتها وغرستها
أنكرت رميي بل هتفت مباركاُ
أنسيت أستاذي صبيحة قلت لي:
ولذاك قد صغت القصيدة نشدتي
|
|
قد قاله الشعراء للأقوام
فالشعر شعري والكلام كلامي
طرزته في دقة ونظام
حيث اعتزلت صداقة الأقلام
في حيرة تجتاحني أوهامي
بجوانبي وتفاقمت آلامي
في صنع أقواسي وبري سهامي
في بؤرة المرمى كأحذق رام
لخيال شخص واقف قدّامي
( احفظ تقل) و ( الشعر بضع كلا)
تصديقكم ، فالقول قول حذامِ
|
وقد وافتني بتسع قصائد ثنتان منها في العتاب وهما
القصيدة السابقة في عتاب أستاذها وقصيدة بعنوان "
أنات الأخوة" تقول في مطلعها:
|
أهكذا الود ينسى عهده البشر
من عاش في هذه الدنيا ستفجعه
|
|
سبحان من أنزلت من عنده السور!
إن الحياة فصول كلها عبر
|
ومعظم شعرها في النصائح مثل :" طلقي الحزن" و" هذا
الكتاب" و "إذا جار الأديب" ولها مرثية في الشيخ
ابن باز- رحمه الله
–
وفي رثاء كأس، ولها قصيدة شكر وتقدير لأستاذتها
الأخت عبير الشاهين المعيدة بقسم اللغة العربية
بعنوان " لا لست أنسى" ولها قصيدة بعنوان " أجب يا
تاريخ" كتبتها بمناسبة حفل التراث الذي أقامته
الكلية، تحدثت فيها عن اللغة العربية في عهد الملك
عبد العزيز- رحمه الله- مطلعها :
|
وقفت في ساحة
التاريخ
أبغيه
|
|
يروي ، يحدثني عن حقبة فيه
|
ويصطبغ شعر مريم بالصبغة الإسلامية ، فهي تنهل من
معين القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة
والقيم الإسلامية السامية ، وتصوغ ذلك كله شعراً
رائقاً جميلاً، تقول في قصيدة بعنوان " هذا
الكتاب" نظمتها بمناسبة تكريم أهل القرآن بكلية
الشريعة بالأحساء:
|
ترنمي في خشوع بالتلاوات
و ردديها بصوت منك ذي شجن
هيا أفيضي علينا من فرائده
|
|
وأسمعي الكون آياتٍ وآيات
عذب رخيم يهز المعرض العاتي
ومن كنوز المثاني والهدى هاتي
|
وفي قصيدة أخرى ترسم منهجها الشعري الملتزم
بالتعاليم الإسلامية والمبادئ السامية، فتقول في
مطلع قصيدتها " إذا جار الأديب":
|
إذا جار الأديب على المعاني
فلست ترى بأشعاري انحداراً
وما هذا سوى أني فتاة
عرفت الله لا مولى سواه
|
|
فصيرها مهازل أو أغاني
وفحشاً كم يجر إلى هوان
عرفت حقيقة شغلت جناني
هو الرحمن من عدم براني
|
وهي وعظية معنى ومبنى . وأرى أن مريم الفلاح
متأثرة بشعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي .
وتتسم مريم الفلاح بالتواضع فهي ترى أنها لا تستحق
لقب شاعرة، وإن كانت لها بعض المنظومات الشعرية
ولهذا عزفت عن إرسال سيرتها الذاتية متمثلة بقول
النبي
r
: " رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه" وتقول : وليس
معنى هذا أنني سأتوقف عن نظم الشعر أو خدمة الدين
به، لأنه يهمني ويعنيني، وأما الذي لا يعنيني هو
أن أعرف أو أشتهر، فإذا انتفع الناس بشعري فلا
قيمة عندي أن ينسب لي أو لغيري.
ولله درك يا مريم، وجزاك الله خيراً عن دينه ونبيه
وكتابه، وأختم حديثي عن مريم فأقول إنها لو استمرت
على منهجها وضاعفت من قراءتها للشعر في أغراضه
المختلفة لاستحقت لقب خنساء الأحساء، لا بل خنساء
الجزيرة العربية.
والدرة الرابعة هي رفيقة مريم وزميلتها، بنت (
العيون) ناهد خليفة عبد الله المفرج، وقد تخرجت في
قسم اللغة العربية بكلية التربية للبنات بالأحساء
عام 1422هـ وهي تحب مدينة العيون ولا ترضى بها
بدلاً وتكتب الشعر ولا تود الانقطاع وقد بدأت
الكتابة في نهاية المرحلة الثانوية وكانت تميل إلى
النثر أكثر من الشعر ولكن موهبتها الشعرية بدأت في
التفتح عقب التحاقها بقسم اللغة العربية بعد أن
نمت حصيلتها اللغوية ودرست علم العروض وهي تحب
اللغة العربية أدباً ونحواً وعروضاً.
وهي تكتب في أغراض المدح والوصف والرثاء، ومعظم
شعرها في المناسبات وتطمح ناهد أن تحصل على رسالة
الماجستير في النحو العربي.
وقد نشرت لها قصيدة وطنية بمناسبة مرور عشرين
عاماً على تولى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد
بن عبد العزيز مقاليد الحكم ، في مجلة البنات
العدد 43 الربيعان 1423هـ وعنوانها " صروح المجد"
تقول في مطلعها:
|
عشرون عاماً ملؤها الإكبار
عشرون عاماً و البلاد حدائق
في عهد مَنْ ؟ في ظل مَنْ يا إخوتي؟
|
|
غنت لها الأوتار والأشعار
غناءة وقطوفها الأثـمار
في عهد فهد حارت الأنظار
|
وقد بلغت أربعة وعشرين بيتاً فيها بعض إنجازات
الملك فهد . ولها كذلك قصيدة " درب الأخوة" و "
مشاكسات" وهي قصيدة فكاهية تصف فيها معاناتها في
أعمال المنزل بعد أن فرغت من دراستها. ولها
مقطوعات شعرية في مداعبة زميلاتها بعنوان " خلف
الكواليس" تتكون من ثلاثة مشاهد، ولها كذلك " حلمٌ
بعد التخرج" ، ولها معارضة لأبياتي الثلاثة التي
قلتها لتكون شعاراً للطالبات المتخرجات في قسم
اللغة العربية وهي:
|
بنات الضاد نحن بكل فخر
نهيم بشعر حسان وكعب
وخضنا للبلاغة كل بحر
|
|
حماة الضاد من كيد الأعادي
ولسنا مَنْ يهيم بكل وادِ
فأبدعنا وفزنا بالرشاد
|
فكتبت ناهد في معارضتها تقول:
|
نعم نحن لها وبكل فخر
ونشدوا باسمها ونعيد مجداً
بنات الضاد نهديها وفاء
تمنيت لمَنْ قال بأنا
يطيل القول يجعله بياناً
ويمسي قوله من عد بيت
|
|
سنحميها لنبلغ بالمراد
وتمييزاً ستجعلها وشادي
كما نهدي الوفاء لذي البلاد
" حماة الضاد من كيد الأعادي"
لكي يزهو به كل المداد
قصيداً فاحماً لذوي البعاد
|
وهي أبيات على ما فيها من هنات تنم عن حب لهذه
اللغة ورغبة في علوها وسيادتها والذود عنها.
ولها قصيدة بعنوان " عرفان" قالتها في الأخت
الفاضلة الأستاذة جوهرة الصقر التي كانت تشجعها
والتي قدمت شعرها لي لأقومه، وكان عبارة عن مجموعة
من المقطوعات وضعت لها ناهد عنواناً هو " إشعاعات
شعرية" ورغم ضعف هذه البواكير الشعرية إلا أنني
أثنيت عليها وشجعتها وأذكر أنني كتبت لها بعد
توجيهها والتعليق على قصائدها ما يلي:" وإذا كان
الخطاب يبدو من عنوانه" كما يقول المثل، فإن هذه
المقطوعات والقصائد هي بواكير شمس شعرية نأمل أن
تسطع في سماء الأدب الأحسائي، بعد هذه الإشعاعات
الشعرية ويكفي الشاعرة أنها تكتب بدمها على نحو
ما استشهدت بقول الشاعر على غلاف شعرها:
|
إني سأكتب من دمي صفحاتي
|
|
إن جف حبر يراعتي ودواتي
|
والدرة الخامسة هي تلميذتنا سارة بنت عبد العزيز
العرفج " أم عمار" وتكتب الخاطرة والشعر الموزون
والحر، ولم توافني سارة بترجمة لها، وما لدي من
نتاجها قليل لا يكفي للحكم عليها، ولكن مضمون
كتابتها عموماً يتسم بالروح الإسلامية وقد تخرجت
سارة من قسم اللغة العربية بكلية التربية للبنات
بالأحساء عام 1422هـ.
والدرة السادسة هي ابنتنا وتلميذتنا الواعدة
هاجر عثمان عبد الله الجغيمان، ولدت في شعبان
1404هـ، وكانت في طفولتها تستملي جدها فيملي عليها
أبيات الشعر لتكتبها ومع مرور السنين أخذ حبها
للغة العربية يكبر وإحساسها تجاهها يرسخ في
أعماقها حيث قررت وهي ابنة الأحد عشر ربيعاً أن
تتخصص في اللغة العربية، فتفوقت في علومها وكانت
تلاحظ أخطاء بعض معلماتها عند قراءة الشعر أو عند
الكتابة سواء كانت أخطاء نحوية أو صرفية أو
إملائية، وتنتبه إلى الأخطاء المطبعية في الكتب
المدرسية، بل وفي لافتات المحلات التجارية التي
تبين ما وصلت إليه اللغة على أيدينا من تدهور ،
وكانت متفوقة في مادة الإنشاء، وكانت بدايتها
الشعرية في بداية الصف الثاني المتوسط عندما كتبت
في موضوع إنشائي ، واستمرت على ذلك حتى كتبت أولى
قصائدها المكونة من عشرة أبيات ًبعنوان " نظرة إلى
المستقبل" تعبر فيها عن حبها للغة العربية ورغبتها
في دخول القسم الأدبي لأجلها وطموحها غير المحدود
لإعلائها ورفع شأنها . وبعدها توالت القصائد
والأبيات المتفرقة والكتابة النثرية وكانت معلمتها
في الصف الثاني الثانوي التي شجعتها وأعلمتها أن
شعرها غير موزون وحدثتها عن العروض والقوافي، فما
كان منها إلا أن ذهبت إلى المكتبة واشترت كتاباً
في العروض والقافية وقرأته بنفسها مع صعوبته.
وهي الآن في السنة الأولى بقسم اللغة العربية وقد
اطلعت علي بعض كتابتها النثرية والشعرية فوجدتها
تبشر بأديبة ذات شأن لو واظبت على القراءة وأكثرت
من قراءة الشعر العربي والنثر الأدبي، ومما قرأت
لها رسالة إلى كل مسلم قنع بحال المسلمين اليوم
ولم يفعل شيئاً إزاء ذلك ولو بقلبه، والرسالة ترفل
في حلل السجع، تقول في مقدمتها :" ابقوا كما أنتم،
ناموا على اللظى، قيدوا حريتكم بالرضى لكل قوي حكم
عليكم بالذُّل وقضى…"
ولها قصيدة عنوانها " يا أمة الإسلام " مطلعها:
|
ظلام علينا دامس يتهجم
|
|
وجور عتا في عتمة الليل يهجم
|
ولها قصيدة بعنوان " لغتي" تدافع فيها عن اللغة
العربية وأخرى بعنوان "مسيرة التفوق" ، وتتمتع
هاجر بحس إسلامي وغيرة محمودة على الإسلام ولغة
القرآن الكريم ولا شك أنها في بداية الطريق وأن
الأيام كفيلة بصقل أدبها، لتنضم إلى قافلة
الأديبات في هذه الواحة الغناء.
ومن الأديبات الواعدات كذلك أحلام الدوسري " رهينة
القلوب" وتكتب الشعر بالفصحى والعامية ولها مطولات
عامية وقد تخرجت في قسم اللغة الإنجليزية عام
1423هـ .
وهناك كثيرات يضيق المجال عن ذكرهن في هذه العجالة
مثل ذكريات إبراهيم السلامين بالفرقة الرابعة قسم
اللغة العربية والأخت سارة بنت سعود الحليبي
بالفرقة الأولي بقسم اللغة العربية
وأخريات يمنعهن الحياء والتقاليد من تقديم نتاجهن
أو إبرازه .
وفي الأقسام العلمية أديبات متميزات ربما تفوقن في
أدبهن على طالبات الكلية الأدبية، وتلقانا منهن
الشاعرة مي السلطان بالفرقة الرابعة بقسم الفيزياء
والتي كتبت مرثية لأخينا الدكتور عنتر شخبة- رحمه
الله
–
مطلعها:
|
لله در العلم بعدك إنه
|
|
يبكي وينحب والقوافي تؤسر
|
والأخت ميساء العتيبي وقد تخرجت في قسم الفيزياء
وكانت تكتب القصة القصيرة والخاطرة.
وهناك أيضاً تلميذتنا لنبى عبد الله علي الصعب
المهيدب وتلميذتنا وجدان الملحم وقد تخرجتا من قسم
الرياضيات عام 1423هـ، وهما مبتدئتان في قول
الشعر.
وكذلك تلميذتنا فاطمة محمد آل يوسف بالفرقة
الرابعة بقسم الاقتصاد المنزلي وتكتب الشعر.
وكذلك الأخت إقبال الهوادر وقد تخرجت في قسم
الرياضيات.
والابنة ندى عبد الرحمن الكليب وتكتب القصة
القصيرة.
والابنة ليلى على حسين الهفوفي " أطياف" وتكتب
القصة القصيرة والخاطرة والشعر، وهي من مواليد
الأحساء سنة 1402هـ.
ومن قسم الرياضيات هناك الأخت نورة جار الله على
المري وتكتب الشعر، وهدى يعن الله العمري وتكتب
الخاطرة، وإيمان حسين على السهيو وتكتب الشعر.
أما تلميذتنا حنان عبد العزيز آلذكر الله من
مواليد الأحساء (الهفوف) عام 1403هـ، فتنتمي إلى
قسم الكيمياء الفرقة الثانية، ولها مجموعة من
الخواطر جمعتها تحت عنوان " خواطر فتاة" وهي خواطر
أقرب إلى الشاعرية، وممن تعجب بشعرهم د/ غاي
القصيبي، و د/ عبد الرحمن العشماوي.
وبنفس الفرقة هدى عيسى راشد الكويمل ولها مجموعة
خواطر بعنوان " القدس وعد السماء".
ومن الفرقة الرابعة قسم الرياضيات هناك أديبتان
واعدتان أبشربهما الأدب في الأحساء إذا واصلتا
الكتابة وهما:
ماجدة محمد شريدة العبيد وهي من مواليد الأحساء في
18/1/1402هـ وتكتب الخاطرة والمقالة والقصة
القصيرة وترتبط فيما تكتبه بالواقع وتهوى الرسم
إلى جانب القراءة، وكانت تتمنى دراسة الطب ولكن
ظروفاً حالت دون ذلك، ولها اهتمام بقضايا المسلمين
وقد نشرت لها مجلة الأسرة خاطرة بعنوان " أمي
..أبي" في زاوية أطياف بالعدد 103 شوال 1422هـ كما
نشرت لها قصة قصيرة بالمجلة نفسها بعنوان " لقد
أنقذتني" ومقال بعنوان " فلنوقف هذا الزحف" يتحدث
عن مخاطر فقر الدم.
أما زميلتها وصديقتها أمل حسين المطير فتلك هي
الأديبة حقاً والفنانة المرهفة الحس التي تتحرق
لقضايا المسلمين وقضايا مجتمعها فتحيل ذلك إلى
ألوان أدبية كالخاطرة والقصة القصيرة والشعر،
وتتجاوز ذلك إلى كتابة القصة ولها ثلاث قصص حتى
الآن هي : " ليلة العمر الحزين" و "نهاية المطاف"
، و " حينما تسخن الثلوج" ، وكانت رغبتها الأولى
دراسة الطب ولكن الأقدار لم تشأ ، ورغبتها الثانية
هي الصحافة، ولكن عدم وجود كلية لهذا التخصص
بالمنطقة الشرقية حال دون ذلك فدخلت قسم الرياضيات
وتفوقت فيه.
وهواياتها كثيرة أبرزها فن الخط العربي فهي مولعة
به وتحاول تعلم أنواع الخطوط العربية المختلفة
وتهوى القراءة الدينية والعلمية والأدبية .
وقد نشأت في أسرة محافظة هي في نظرها مثال للأسرة
المتفاهمة فيما بينها حيث لا تسلط، وأخذت عن أبيها
حبه للحساب وهدوء أعصابه وأخذت عن أمها شعورها
المرهف وتفاعلها الشديد مع مآسي الأمة.
وقد راسلت أمل الجمعية العربية للثقافة والفنون (
فرع الدمام) ونادي المنطقة الشرقية الأدبي ولكنها
لم تلق التشجيع اللائق ، كما راسلت جمعية الثقافة
والفنون فرع القصيم.
وعلى المستوى الأدبي تحلم بأن تكون روائية معروفة
لها صيتها مثل خولة القزويني خصوصاً في روايتها "
عندما يفكر الرجل" ومثل قماشة العليان.
وأمل المطير تبشر بأدبية واعدة لها مستقبل في عالم
الأدب في المملكة إذا لم يصبها اليأس والإحباط
وإذا استمرت في الكتابة وطرق أبواب الصحف والمجلات
لنشر نتاجها.
ومن خارج كلية التربية للبنات هناك الأخت هدى أحمد
موسى الجبارة المولودة في 15/10/1402هـ في قرية
الفضول " المنطقة الجديدة" وتدرس في معهد التمريض
بالأحساء، وتكتب الخاطرة والشعر ، وما قرأته لها
ينم عن إحساس رهيف، وفكر خصب، ولغة عربية ناصعة
–
إلى حد كبير- وصور شعرية جيدة، وتلك مقومات الأدب
الجيد.
وكذلك الأخت منال محمد الهاجري( الجوزاء) ، وهي
حاصلة علي الثانوية العامة ولم تكمل دراستها
الجامعية وهي تتمني أن يكون قلمها سيفاً مسلولاً
في سبيل الله وعلى أعداء الله….
تريد أن تصبح مجاهدة لإعلاء كلمة الله ونصرة دين
الله ولكنها تتساءل، أين مَنْ يجهزنى وتقصد بذلك
الناقد الذي يسدد شعرها وخواطرها، وقد قمت ببعض
الواجب نحوها فقومت نتاجها ودللتها على نصائح تأخذ
بيدها على درب الأدب الجاد الهادف. ومما اطلعت
عليه من أدبها قصيدة بعنوان " أنا والطبيب" تقول
في مطلعها:
|
العين فارقها الكرى
والجسم لازمه الهزا
ظنوا بي الداء العضا
|
(م)
(م) |
والوجه غشاه الشحوب
ل وما له في الأكل طيب
ل فأسرعوا نحو الطبيب
|
ولها كذلك " بدون تعليق " و " أين نخوة العرب" و"
أمة في غياهب الظلام" و" غريب وغريب" وهي على لسان
لاجئ مسلم، و" للكفر نخوة" و"الأسير" و" جيل
الطفولة القادم" قالتها على لسان أخيها وعمره ست
سنوات . ومن قصصها القصيرة" زفرة قلب" ومن خواطرها
" بين الحق والباطل" و"هكذا علمتنى الحياة" و"
شموخ في زمن الانكسار" وغيرها .
أما الأخت الشاعرة والصحفية والباحثة اعتدال موسى
حسن محمد آلذكر الله وشهرتها: اعتدال آلذكر الله
فهى حاصلة على بكالوريوس في اللغة العربية ولها
العديد من المشاركات فهي رئيسة لجنة العلاقات
العامة والإعلام بمشروع مكافحة تكسر الدم الوراثي
بمستشفي الملك فهد بالهفوف، والإشراف على النشاط
الثقافي في الجمعيات الخيرية بالأحساء والرئاسة
العامة لتعليم البنات ودار التربية الاجتماعية .
شاركت في عدد من المسابقات الأدبية في مجالي الشعر
والتأليف المسرحي. وهي محررة في جريدة اليوم
بالدمام. وهي عضو في جمعية فتاة الأحساء الخيرية
وعضو في نادي المنطقة الشرقية الأدبي، وعضو في
مركز الفيصلية الخيري، وعضو في الجمعية السعودية
لرعاية مرض كلاسيميا بجدة، وعضو في الجمعية
السعودية للثقافة والفنون.
ولها عدد من الدواوين والمؤلفات المخطوطة مثل : "
تناهيد"و " نساء أحسائيات" و " أسرار بيوت"و "
العروس الحسناء"، مسرحية وطنية مخطوطة، وبحوث
ودراسات أدبية مختلفة منشورة . وندوة عن الصحافة
النسائية المحلية تابعة للجمعية السعودية للثقافة
والفنون عام 1421هـ.
أما نشاطها المسرحي فقد مثلت نصوصها المسرحية
الاجتماعية والوطنية في الدوائر الحكومية في
المنطقة الشرقية. ترجم لها في معجم أدباء المنطقة
الشرقية الصادر عن النادي الأدبي في المنطقة
الشرقية، وترجم لها في معجم شاعرات معاصرات من
الخليج العربي، وشاركت في مهرجان الجنادرية السابع
عشر والثامن عشر ونشرت بحثاً عن خادم الحرمين في
عيون الشعراء في ملف دارين الثقافي( العدد الحادي
عشر) ، وهي شاعرة مجيدة ولها ديوان تحت الطبع ،و
قد كتب عنها أحد الزملاء بجامعة الملك فيصل بجريدة
اليوم، ونحن نعد عنها الآن دراسة مستقلة.
أما الأديبة الأستاذة بهية بوسبيت فقد خصصناها
ببحث مستقل وكذلك كتبت عنها أختنا الفاضلة
الدكتورة فاتن خليل محجازي وكذلك الأخ الأديب عبد
الله الخضير والأخ الأديب صلاح بن هندي وكرمتها
اثنينية النعيم الثقافية أخيراً.
وختاماً فهذه مجرد نماذج لما وصلت إليه يدي من أدب
نسائي أحسائي، والأمل كبير في الحصول على مزيد من
هذا الإبداع الأدبي لإخراج كتاب عن هذا الأدب، وهو
جدير بذلك.
ولعلي أتعاون مع نادي المنطقة الشرقية الأدبي في
صنع معجم للأديبات بالمنطقة الشرقية.
المرأة المسلمة والحضارة
في الفترة من 10 إلى 13 من الشهر الهجري المنصرم
صفر 1424هـ نظمت كلية التربية بالأحساء ندوة عن
المرأة المسلمة والحضارة ، ناقشت عدداً من المحاور
منها : إبداع المرأة في المجتمع الإسلامي. ودرر
أحسائية ( نماذج من الإبداع الأدبي النسائي في
الأحساء) قدمه الدكتور بسيم عبد العظيم حيث ذكر في
بحثه أكثر من عشرين إسماً قال عنهن إنهن أديبات
مبدعات بعضهن في الشعر أو القصة أو المقالة أو
المسرحية ، بعضهن من شقت طريقها وبعضهن لم يزلن فى
أول الطريق.
وما يعنيني هنا هو هذا العدد الكبير من (المبدعات)
في الأحساء، هل هو مبالغ فيه؟ أم أن هناك أضعاف
هذا العدد من ( المبدعات ) اللاتي لم يقدر لهن
الظهور ممن لا يزال إنتاجهن رهين المحبسين :
التردد والتقاليد؟
في البداية لابد من الإشارة إلى أن هذه الندوة رغم
أهميتها لم تحظ بالعناية الإعلامية التي تستحقها ،
وإن كانت صحافتنا مقصرة في هذا الأمر فإن التقصير
الحقيقي هو من الجهة المنظمة لهذه الندوة إذ يفترض
أن تولي هذا الجانب الكثير من اهتمامها.
وأعود إلى الرقم الذي ذكره الدكتور بسيم عبد
العظيم، ولابد أن نسلم بأن هذا الرقم -زاد أو نقص-
لا أهمية له لأن الأهم هو مستوى الإبداع ذاته،
فأهمية الكم تنتفي في هذه الحالة وتبرز أهمية
الكيف إذا أردنا خدمة الثقافة والإبداع، فلا يكفي
أن نلمح بادرة من طالبة لنمنحها لقب المبدعة ، وإن
كان هذا من باب التشجيع، وهناك من يدفعهن الغرور
إلى تصديق هذه الصفة التي أضفيت عليهن ، بينما
أمامهن طريق طويل لإثبات وجودهن في عالم الإبداع ،
وهذا أمر يحتاج إلى كثير من الجد والمعاناة
والإصرار على تجاوز كل العقبات ، فليس من الحكمة
أن نحشر كل من حاول الكتابة... في زمرة المبدعين ،
فللإبداع شروطه التي تختلف عن شروط أنواع الكتابة
الأخرى.
وأقدر للدكتور بسيم عبد العظيم حرصه على تشجيع بعض
من يعتقد أن لديهن مواهب إبداعية معينة من
تلميذاته ، لكن هذه الشهادة تظل مجروحة ما لم تكن
هناك نماذج من إنتاجهن تثبت هذه الشهادة التي نأمل
بصدق أن تكون حافزاً للإبداع والتميز ، وحتى نكون
أكثر واقعية لابد من الاعتراف أن الأحساء لم تقدم
لساحتنا الثقافية حتى الآن أديبة لامعة أو كاتبة
صحفية لها شأنها وكلهن مجتهدات وليس لكل مجتهد
نصيب دائماً، أما إذا أردنا تزوير واقعنا الثقافي
فهذا أمر آخر وتحية لأخينا الدكتور بسيم عبد
العظيم على حسن ظنه.
بقلم : خليل الفزيع
ندوة أدبية تؤكد :
الإبداع النسائي بعافية .... والفزيع ازدواجي
المعايير.
لقي الأديب خليل الفزيع هجوماً حاداً من بعض
المعنيين بالشأن الثقافي إثر تناوله لإبداع المرأة
في الأحساء واتهامه لها بالسطحية وتصريحه بأن
المحافظة ليست بها مبدعات.
وكان آخر هذا الهجوم على الكاتب الذي كتب القصة
القصيرة والشعر والمقال ما كاله له صاحب اثنينية
النعيم محمد صالح النعيم الذي استهل ندوة عن الأدب
النسائي بالأحساء بهجوم على الفزيع ووصفه بأنه
ازدواجي المعايير حيال المرأة ويخلط الحقائق ودافع
عن الكاتبات في الأحساء ووصفهن بالبارعات
المتمكنات من اللغة والأداء الأدبي واستشهد
بالكاتبة بهية بوسبيت وبإبداعها الراقي وقال
متسائلاً: أين هذه المبدعة من كلام الفزيع وأضاف :
هل يريد أن تذهب إليه الكاتبات بنتاجاتهن حتى يقر
أنهن مبدعات؟
في كلمته عن الإبداع النسائي ذكر د. بسيم عبد
العظيم المحاضر بكلية التربية للبنات الذي يهتم
بكتابات الطالبات بشكل خاص أنه يقوم بذلك لتحفيز
الطالبات على الكتابة واستغرب بسيم أن تظل الأحساء
طيلة 25 سنة تعلن عن أديبة واحدة في حين أن بها
أديبات كثيرات وأشار إلى العديد من الأسماء أمثال
هدى الدليجان التي تكتب المقالة الدينية
والاجتماعية والجوهرة الصقر المحاضرة بكلية
التربية للبنات وتكتب الخاطرة والقصة القصيرة
وهناك الشاعرة مريم الفلاح التي تميز شعرها
بالرصانة ووصف بسيم الفلاح بأنها خنساء الأحساء
وأيضاً ناهد خليفة التي تكتب في المدح والوصف
والرثاء ولها قصيدة وطنية بمناسبة 20 عاماً على
تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم وهناك
هاجر الجغيمان التي كتبت أول قصيدة لها بعنوان
(نظرة إلى المستقبل ) وتتمتع بحس إسلامي وغيرة
محمودة على الإسلام وأشار بسيم إلى نسرين العباد
وقال إنها شاعرة واعدة ونديمة القلم وفاء السعد،
وفاطمة السلطان وميساء العتيبي ، ومي السلطان
وسارة الحليبي ، ولبنى المهيدب ، ووجدان الملحم،
وفاطمة اليوسف وإقبال الهوادر وندى الكليب ونورة
جار الله وإيمان علي وحنان الذكر الله ، إلى جانب
الشاعرة أمل المطير التي عانت إهمال جمعية الثقافة
والفنون بالدمام ونادي المنطقة الشرقية الأدبي وقد
ظن القائمون على النشر أن كتاباتها مجموعة قصصية
فرفضوها بينما هي تكتب الشعر .
وفي نهاية الأمسية بدأت المداخلات حيث تكلم كل من
عبد الله القنبر وسعد الدريبي ومحمد السالم
والشاعر محمد الحرز و علي العواد.
عن الإبداع النسائي في الأحساء
بهية تعاتب الفزيع وتلوم عبد العظيم
عزيزي رئيس التحرير
إشارة إلى ما كتب في العدد 10952 بتاريخ 10 ربيع
الآخر بعنوان (ندوة أدبية تؤكد : الإبداع النسائي
بعافية) وذكر أن الأستاذ الفاضل محمد النعيم قد
بدأ الندوة بهجوم على الأستاذ خليل الفزيع مدافعاً
عن كاتبات الأحساء مستشهدا بي ثم متسائلاً: أين
هذه المبدعة من كلام الفزيع ؟ أولاً الشكر على شدة
اهتمامه بالمرأة الأحسائية وأدبها وثقافتها وكل ما
يطورها ويأخذ بيدها للأمام شاكرة له غيرته وجده في
الدفاع عنها وهذا نابع من قوة وطنيته وإحساسه بها
واعتبار كل نجاح للمرأة الأحسائية نجاحاً له
ولأحسائه.
ثانياً: ما جاء في مقال الأستاذ خليل الفزيع
السابق ليس له صحة وقد آلمنى كثيراً وحيرتني
كلماته أكثر لا سيما وهو ابن الأحساء العريق وقد
عملت في جريدة ( اليوم) معه عدة سنوات وقد كان
رئيس تحريرها وأنا لست مجهولة لديه وهذا ما جعلني
أصمت على مضض لأني لم أحب أن أدخل في معركة كلامية
معه ولا أريد أن أسيء له بشكل أو بآخر لأن مجرد
الدفاع عني يعتبر تكذيباً له وأنا واثقة ولله
الحمد من قدرتي وقدرة قلمي وقد وصلني الكثير من
رسائل الثناء من أدباء ومثقفين ولا أقول ذلك من
باب التكبر أو الغرور أعوذ بالله منهما بل من باب
العلم فقط ، ولثقتي الكبيرة بما يخطه قلمي وما
تلقيت من ثناء ودعوة دائمة للكتابة سعيت لطباعة ما
رأيت أنه سيعود بفائدة للقارئ ولم أكن أسعى لشهرة
أبداً ، كل ما كان في نيتي إفادة كل قارئ مما
سيقرؤه وكون الأستاذ خليل لم يقرأ لي أبداً أو لم
يقرأ كل ما أكتبه أو لم تحظ كتاباتي وآرائي
بإعجابه فهذا شيء يخصه ويرجع إلى ذوقه وإرضاء
الناس غاية لا تدرك ولا أملك إلا أن أقول سامحه
الله .
وأما ما جاء بشأن استغراب د. بسيم عبد العظيم أن
تظل الأحساء طيلة 25 سنة تعلن عن أديبة واحدة ؟ في
حين أن بها أديبات كثيرات وأشار إلى العديد منهن
فليسمح لي الدكتور الغاضب مني ومن الأحساء ،
والطموح في إبراز أديبات جديدات للأحساء ، بشكره
أولاً شكراً جزيلاً لاهتمامه بالأحساء وطالبات
الأحساء ومثقفاتها وأطرح عليه سؤالاً:
كيف يتم تقييم من لديها مؤلفات عديدة بأخريات
يكتبن أحياناً مقالاً أو قصة أو قصيدة؟
كيف يتم الإعلان عن أديبات ليس لهن إنتاج مطبوع أو
لهن كتابات محفوظة في الأدراج لم يقرأها أي شخص أو
تعرض وتقيم .. ما ذنبي أنا إذا كنت الوحيدة طيلة
تلك السنوات التي عملت واجتهدت وتحملت وصبرت لأصل
إلى هدف وضعته أمام عيني ؟ أنا يا دكتور بسيم
وأعوذ بالله من كلمة أنا لم أكتب قصة أو حتى عدة
قصص أو مقالات ولم أنشر قصائدي في فترات معينة ثم
أحصل بعدها على هذه المكانة وهذا اللقب ؟ ولم
أحاول أن أمنع أية كاتبة أو قاصة مبتدئة من الظهور
، إنني لست رئيسة ناد أدبي أو جمعية أدبية ثقافية
أفتح الطريق لمن أريد وأرفض من لا أريد بالإساءة
لإنتاجه حتى لو كان جيداً ... ثم إن كلمة أديب أو
أديبة لا تطلق على من يكتب المقال أو القصة
القصيرة أو من يقرض الشعر أو يجيد كتابة الخاطرة،
إن كلمة أديب تطلق على من يجيد فن القصة القصيرة
والقصة الطويلة , الرواية , الشعر , المقال وهناك
مقال وجداني، مقال اجتماعي ، مقال صحفي ، مقال
أدبي ، وأحياناً يملك الأديب حساً نقدياً.
ورغم أني ملمة بجميع هذه الأنواع بصرف النظر عن
مجال النقد إلا أني لم أكتب يوماً توقيعاً باسم
الأديبة لأني أخجل من ذلك لشعوري إني مهما ألفت من
كتب فإني سأظل كاتبة تسعى لنشر الحرف الصالح
المفيد الموجه وليس لنيل الألقاب.
كون د. بسيم بشرنا بشاعرات وأديبات قادمات على
الطريق فهذا شيء يسعدني في حد ذاته ، لأن من يتحدث
عنهن من بنات الأحساء التي أفخر بأني واحدة منهن
وأتمنى أن أراهن بكثرة نخيل الأحساء فالمنطقة
الغربية والوسطي فيها أعداد كبيرة وأنا إن كنت
الوحيدة فلن أعمر ولابد أن أرحل لعالم آخر ونجاح
غيري يسعدني كثيراً.
هناك قاص فقط لأنه يكتب القصة القصيرة ، وهناك
شاعر لأنه لا يجيد سوى الشعر ، وهناك كاتب لا يجيد
سوى كتابة المقالات.
الأستاذ بسيم - سامحه الله- أساء لي إساءة كبيرة
قد لا تكون مقصودة في المحاضرة التي ألقاها في
كلية التربية بالأحساء وطبعت في كتيب وقد جاءت
الإساءة باتهامه لي بالاستهزاء بآثار بلد عربي،
الأهرامات لقولي: وماذا تعني الأهرامات، وقد استدل
بذلك على كرهي للمصريين والحقيقة التي غابت عن
الدكتور أنه لو كانت نيتي الاستهزاء لما ذكرتها في
كتاب سينشر وسيقرأ منه آلاف ؟ وكيف غاب عن ذهنه أن
كاتباً مرهف الحس يكتب ويتحدث بلغة الكره واللمز؟
ما قلته لم يكن سوي تعبير عن أن لكل بلد ما هو قيم
لديها وتعتز وتفخر به، هذا المقصود والله أعلم
بالنيات أما بالنسبة لبعض الأخطاء التي حدثت فعند
كتابة القصة شككت فيها وحاولت البحث عن صحتها من
مصدر موثوق وليس لي ذنب إن كان المصدر قد أخطأ
أيضاً .
الذي لا يعرفه الدكتور أني من محبي الشعب المصري
وأعز صديقاتي كانت مصرية، وقد تعلمت على أيدي
معلمات مصريات، وتأثرت بما أشاهد في التلفاز عن
مصر وآثارها وقرأت الكثير لكتاب مصريين ، ولم أحلم
بزيارة بلد طوال عمري إلا مصر لرؤية الأهرامات
وغيرها من آثار، ومن شجعني على الكتابة في بداية
كتاباتي غير والدي رحمه الله كانت صديقات مصريات.
أكرر للأستاذ محمد النعيم الشكر على اهتمامه
بالمرأة الأحسائية وأشكر رئيس تحرير هذه الجريدة
التي نهضت بالأحساء وخرجت بها إلى عالم النور.
الكاتبة
بهية بنت عبد الرحمن بوسبيت
الأحساء
مستوى نتاجهن يثبت ذلك
نعم ... ليس في الأحساء مبدعات
عزيزي رئيس التحرير
في عدد السبت الماضي قرأت ما كتبته في هذه الصفحة
الأخت بهية بوسبيت بعنوان ( عن الإبداع النسائي في
الأحساء : بهية تعاتب الفزيع
وتلوم عبد العظيم
)...
وكان واضحاً من العنوان أن الأخت بهية غاضبة من
حكم الأستاذ خليل الفزيع على عدم وجود إبداع نسائي
لتشير خلال ذلك إلى ما طرحه الأستاذ محمد النعيم
كرد على كلام الفزيع من أن الإبداع النسائي في
الأحساء موجود وفي عافية .
واضح أيضا من خلال سطور الأخت بهية أنها راحت تشكو
تجاهل الأستاذ الفزيع لوجودها كمبدعة في الأحساء
وهو – كما أشارت بين السطور – على معرفة وثيقة بها
من خلال عملهما معاً في جريدة ( اليوم ) قبل أكثر
من 15 عاماً.
وما أريد التعقيب به على كلام الأخت بهية الموافقة
المبدئية على حكم الأستاذ خليل بأن الأحساء خالية
من الإبداع النسائي على الصعيدين الفكري والأدبي..
إذ ما معنى كلمة إبداع؟
إذا أجابت الأخت بهية على هذا السؤال إجابة واقعية
وأعطت كلمة الإبداع ما تستحقه من مستوى فإن بلادنا
بطولها وعرضها ليس فيها مبدعات إلا ما يعد على
أصابع اليد الواحدة.. وإن شئتم مرونة أكثر قلنا لا
يتجاوز أصابع اليدين....
إن الإبداع لا يعني أن يقوم شخص بتأليف كتاب أو
كتابة موضوعات لعدد من الصحف والمجلات ... بل حتى
ما هو دون الإبداع أعني المستوى الفكري الذي يؤهل
الشخص للطرح الواعي والدقيق ...حتى هذا ليس
موجوداً إلا بعدد محدود جداً بين الأقلام النسائية
في بلادنا.
إن ما يجعل العديد من الأخوات يعتقدن بمكانتهن
الأدبية أو الفكرية هو تركيز الحديث عليهن
باعتبارهن قلة قليلة جداً واستعراض نتاجهن الفكري
بشيء من التشجيع الذي لا يمنح عادة لمن في مستواهن
من الرجال ... ومن هنا يترسخ الاعتقاد لديهن
بالتفوق... إذا كان الحكم بعدم وجود مبدعات في
الأحساء أو غيرها من المناطق ليس صحيحاً .. فأين
نتاجهن الذي يخرس الألسنة ويرغمها على الاعتراف
بوجود إبداع نسائي حقيقي على صعيد الأدب والفكر؟
لماذا غفلت الأخت بهية عن هذه الحقيقة وهي تقدم
نفسها كمثقفة يشملها عقد المبدعات..
إن ردها الغاضب يعني هذا تحديداً ولا يغير شيئاً
قولها إني لم أكتب يوماً توقيعاً باسم الأديبة...
حتى هذه العبارة لم تحسن الأخت بهية للأسف صياغتها
وكان ينبغي أن تقول إنني لم اوقع يوماً باسم
الأديبة. أما إذا كانت الأخت صادقة في هذا التواضع
وأنها لا تسعى إلا إلى نشر الحرف الصالح المفيد
وليبس لنيل الألقاب كما قالت فينبغي أن تكتفي بهذه
المهمة الجليلة وتضع نفسها في مستوي الساعي إلى
قول شيء مفيد بين الأقلام النسائية في الواحة.
نصيحتي لكل الأخوات أن يكن قادرات على التمييز بين
عبارات التشجيع سواء المكتوبة أو الشفهية وما
تستدعيه من إعجاب وثناء على أقلامهن وبين الواقع
الفكري والإبداعي الذي هو أبعد بمراحل من مستواهن
ومستوى الكثير من حملة الأقلام ( الرجال) برغم
السمعة والانتشار....
بقلم : عبد الله الناصر
رفقاً بهن يا فزيع
عزيزي رئيس التحرير
تعليقاً على ما ورد في مقالة الأستاذ خليل الفزيع
في العدد رقم 10914 يوم السبت 2/3/1424 بعنوان (
المرأة المسلمة والحضارة ) فإنني أرى أن الكاتب
كان قاسياً للغاية ولم ينصف في حكمه بل إن كلامه
كان لا يخلو من التجريح والسخرية التي تعمد أن
يواريها بين أسطر مقالته المنمقة.
قبل أن أقرأ تلك المقالة كنت دائماً أتساءل :
لماذا لا يزال مستوى الأدب النسائي السعودي
متدنياً؟ ولماذا على الرغم من وجود كاتبات سعوديات
متميزات إلا أنهم لم يحظين بالشهرة التي
يستحققنها؟
وما إن قرأت مقالة الأستاذ الفزيع حتى أدركت السبب
الحقيقي ألا وهو الإحباط الدائم لأية مبادرة أدبية
قد تكون بداية لصنع تلك الأديبة اللامعة التي يقول
الفزيع إنها إلى الآن لم توجد في الأحساء.
والسبب الآخر هو : سيطرة بعض كبار ومشاهير الكتاب
على الساحة الأدبية وعدم رغبتهم في دخول أي منافس
لهم لا سيما المرأة.
وإذا كان الفزيع مشككاً في قدرات أولئك الطالبات
اللاتي ذكرهن الدكتور بسيم في بحثه ويقول إن
شهادته تظل مجروحة ما لم تؤيد بنماذج أدبية فلماذا
لا يطلع هو بنفسه على إنتاج الطالبات ويقيم
بموضوعية جادة كتاباتهن ثم يصدر حكمه الشخصي
وحينها يكون قد اجتهد برأيه وكما يقول الفزيع
(وليس لكل مجتهد نصيب)!!
ثم لنناقش كلمته ( لابد من الاعتراف بأن الأحساء
لم تقدم لساحتنا الثقافية حتى الآن أديبة لامعة أو
كاتبة صحفية ).
إذن ماذا تسمي هؤلاء الأديبات وان كان عددهن
قليلاً جداً اللاتي برزن في الساحة الأدبية
الأحسائية وصدرت لهن كتب أدبية (قصص ومجموعات ...
وبعضهن نلن جوائز أدبية .. وإذا سلمنا جدلاً بقول
الفزيع .. فما السبب في عدم وجود كاتبة مبدعة وسبق
أن ذكرنا السبب في ذلك .
إنه ليحز في أنفسنا أن يكون ابن بلدنا وابن
منطقتنا هو المبدد لأحلام بناتنا وطموحاتهن
المستقبلية والمشكك بقدراتهن وإمكانياتهن
(الإبداعية).
كان جديراً بالفزيع وهو كاتب له وزنه الأدبي
والثقافي أن يزن كل كلمة تسطرها أنامله ، ويتقي
الله في كل ما قاله وما وجهه من سخرية أو تجريح أو
حتى تقليل من شأن الموهبة الأحسائية !!
أنا لا أريد أن أشنها حرباً هوجاء على الفزيع ..
لكن أقول له كان الأدب ... يا سيدي أن تلقى
الموهوبات التشجيع من الكتاب أمثالكم ، فكونهن كما
ذكرت ( لسن مبدعات ) لا يعنى ذلك عدم قدرتهن على
الوصول إلى الإبداع في المستقبل وخير دليل على ذلك
ما سطره التاريخ من علماء أفذاذ لم يكونوا شيئاً
في بداية حياتهم – بل كانوا أغبياء أحياناً – ثم
خلدوا بعبقريتهم أسماءهم على صفحات عالمية مشرقة
أمثال نيوتن وغيره الكثير.
ولا نملك في النهاية إلا أن نشكر أستاذنا الدكتور
بسيم عبد العظيم على تشجيعه لنا ( وحسن ظنه) !!
كما ذكر الفزيع .
ونسأل الله الهداية للفزيع على ( سوء ظنه)!!
أمل حسين المطير
كلية التربية للبنات بالأحساء.
المحتويــــات
|
موضــــــــــــــــــوع |
رقم |
|
·
المقدمة
·
جولة في عالم الأديبة الشاملة نوال
مهني أحمد وقراءة في ديوانيها نبع
الوجدان و أغاريد الربيع .
·
قراءة في ديوان الشاعرة نوال مهني
أحمد ذات مرة .
·
قراءة في ( درة من الأحساء) ( قصة
بقلم : بهية عبد الرحمن بوسبيت) .
·
قراءة في أدب سلطانة السديري .
·
سلطانة السديري والشعر الشعبي .
·
همسات نقدية قراءة في أدب الكاتبة
السعودية .
·
ومضات في أدب الدكتورة / هيفــاء
اليـافـي.
·
درر أحسائية نماذج من الإبداع الأدبي
النسائي في الأحساء .
|
7
11
25
49
65
89
105
141
159 |
رقم الإيـــداع
بدار الكتب المصرية
14643/ 2004
إعداد
دكتور بسيم عبدالعظيم عبد القادر
أستاذ الأدب والنقد المساعد
كلية التربية للبنات بالأحساء