قراءة في أدب سلطانة السديري
*
كلمة مرتجلة
جميل أن تجتمع الإمارة والأدب ! حدث ذلك في أدبنا
العربي منذ العصر الجاهلي ممثلا في امرئ القيس ،
مروراً بالخلفاء الراشدين وخلفاء بني أمية وبني
العباس ، والشاعر الفارس " أبو فراس" وحدث ذلك في
الأندلس في عصر بني أمية وعصر الطوائف .
والأجمل أن تجتمع الإمارة والأدب في المرأة مع
الصيانة والعفاف والديانة والتقوى ، وقد حدث ذلك
في أدبنا العربي أيضاً، وأبرز الأميرات الأديبات "
ولادة" بنت الخليفة المستكفي التي ذكرت فيها
الأوصاف السابقة وكانت إلي شاعريتها صاحبة صالون
أدبي يجمع الوزراء والأدباء، وكذلك شاعرتنا
وأديبتنا المؤدبة الأميرة سلطانة بنت عبد العزيز
السديري، التي اجتمعنا الليلة لتكريمها ، وهي
جديرة بهذا التكريم ، فهي أديبة وصاحبة صالون أدبي
يخدم الثقافة والفكر والأدب في مدينة الرياض
العامرة .
قراءة في أدب سلطانة السديري
مقدمة
الحمد لله حمداً يوافي نعمة ويكافئ مزيده، والصلاة
والسلام علي من أدبه ربُّه فأحسن تأديبه، وعلي آله
وأصحابه ومَنْ اتبع سبيله.
أما بعد ...
فقد ولدت سلطانة بنت عبد العزيز السديري في
القريات بالمنطقة الشمالية من المملكة العربية
السعودية حوالي عام 1940م
وتلقت تعليمها الأولي في الكُتَّاب، ثم في مدرسة
القريات التي انشأها والدها، غير أنها تركت
المدرسة وهي في المرحلة التوجيهية لظروف خاصة.
وسلطانة السديري نتاج بيئة أدبية، فقد نشأت في بيت
كله شعر فوالدها الشاعر عبد العزيز السديري وكذلك
أعمامها شعراء . فلا غرابة أن تبدأ كتابة الشعر في
سن مبكرة ، وكانت تنشره في بيروت تحت أسماء
مستعارة مثل ( نداء، عهود ، الخنساء) ، وقد اختارت
لنفسها هذه الأسماء المستعارة لتحمي نفسها من
الهجوم ، فلم يكن المجتمع حينذاك يقبل من المرأة
أن تفصح عن مشاعرها شعراً أو نثراً، مما يذكرنا
بالأديبة الكبيرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن –
رحمها الله – التي كانت تنشر نتاجها الأدبي بتوقيع
( بنت الشاطئ) وظل هذا اللقب يلازمها حتي آخر
حياتها.
وإلي جانب هذه الأسماء المستعارة فقد لقبت "
سلطانة" بالعديد من الألقاب كان أقربها إلي نفسها
وطبعها " الأديبة المؤدبة"
ولكن الشاعرة بعد زواجها بدأت تنشر شعرها باسمها
الحقيقي كتبت أديبتنا سلطانة السديري الشعر الفصيح
والشعر النبطي والقصة القصيرة والمقالة والخاطرة
ومن أعمالها :
1-
عبير الصحراء ( شعر) نشر عام 1376هـ- 1956 م عن
المؤسسة الأهلية للطباعة والنشر ببيروت .
2-
عيناي فداك ( شعر ) نشر عام 1380هـ- 1960م وهو
الديوان السابق نفسه، وتقول الشاعرة إنها زادته
بعض القصائد الجديدة بعد أن غيرت عنوانه، ولم أر
هذه الطبعة ، غير أنني رأيته في طبعته الثانية
التي أصدرتها مكتبة أم القرى بالكويت عام 1984
مُصدَّراً باسم الشاعرة الحقيقي ووجدت أنها قد
زادت فيه قصيدتين هما " يا رفاقي اذكروا" و"كيف
أشكو" وأولاهما ثلاث رباعيات والأخرى مقطوعة من
خمسة أبيات – كما زادت على ذلك خمس خواطر منثورة
عنواناتها: أحبني بقوة- أشواق لا تباح – حبيبك
تاب- دوماً أثور- حلمي سراب. وكنت أفضل عدم إدراج
هذه الخواطر النثرية ضمن الديوان – وإنْ كانت أفضل
من كثير مما نقرأه الآن مما يُسمي بقصيدة النثر،
ولكن هذا لا يشفع لها.
ولم تذكر الشاعرة أنها غيرت عنوان قصيدة : حكم
القضاء، فصارت حكم القضاء ، كما أنها قدمت قصيدة
صرخة الألم علي قصيدة طال نهاري ولم تضع لها
عنواناً ولذا فقد سقطت من الفهرس مما أوهم إلحاقها
بقصيدة وفاء وليس الأمر كذلك.
كما لم تذكر أنها حذفت مقطوعة " عام تعس" من عيناي
فداك وهي أربعة أبيات (ص 107 عبير الصحراء) ،
ومقطوعة أخري بعنوان فراق وهي خمسة أبيات (ص 20،19
عبير الصحراء)
كما أنها لم تذكر أنها حذفت المقطع الثالث من
قصيدة " اختفي يا شمس" (ص 27 عبير الصحراء)
والمقطع الثاني من أولى قصائد الديوان وعنوانها "
يا حبيبي" وهي من القصائد الجميلة المغناة ، وقد
تنازعها كما تقول الشاعرة ثلاثة شعراء ثم قيل إنها
لشاعرة عراقية (ندي) وهي القصيدة الأولي التي دلفت
بها الشاعرة إلي عالم الحرف علي حد تعبيرها وقد
أسمتها ( سويعات الأصيل) ، وتتأسف قائلة : " مع
العلم ان الكثيرين يعلمون أنها لي، وإذا كانت
لشاعرة أو شاعر فلماذا وجدت بالديوان منذ ذلك
التاريخ القديم والديوان لازال عندي طبعته الأولي
؟! والثانية بالاسم المستعار ( نداء) ، أما المرة
الثالثة فقد طبعته باسمي الحقيقي وكان ذلك عام
1984م"
كما أنها حذفت بعض الأبيات مثل البيت الثالث من
قصيدة " سؤال" والبيت الرابع من قصيدة " لوعة" (ص
110 عبير الصحراء) وهو :
|
ألا ليت موتي عاجلاً ومنيتي |
أراها فإني قد سئمت بي العمرا! |
ولعل هذا الحذف لبعض القصائد أو المقاطع أو
الأبيات وهو ما أطلق عليه بعض الباحثين
المعاودة الفنية ، وهو بالطبع يختلف عن مصطلح "
التنقيح " القديم أو التهذيب أو التثقيف أو
التحكيك ، أقول لعل ذلك يرجع إلي تحرج الشاعرة من
هذه المقاطع والأبيات وما قد يكون فيها من مخالفات
عقدية أو ما توهمته كذلك وذلك بعد نشر الديوان
باسمها الحقيقي حتى ينجو من نقد النقاد.
ولسلطانة في الشعر النبطي ثلاثة دواوين هي :
1-
سحابة بلا مطر 1984م .
2-
الحصان والحواجز 1415هـ - 1995 م .
3-
قهــــر .
أما أعمالها النثرية فتتمثل في كتابين هما:
1-
تصور من المجتمع – منشورات زهير بعلبكي – بيروت-
1394هـ- 1974هـ وهو مجموعة من المقالات القصصية
تدور حول قضية المرأة السعودية خصوصاً والعربية
عموماً ، تصور فيها بصدق ما كانت تعانيه فتاة
مجتمعها آنذاك وتبحث لمشاكل هذا المجتمع عن حلول
وقد نشرت جميعها في جريدة الرياض في الفترة من
11/8/1389هـ (ذات الضفيرة وتجربة العمر الأولي)
حتى 18/5/1393هـ ( حكاية صبر) وقد عرضت فيها واقع
الحياة بأسلوب شيق جذاب وروح إيجابية ونفس طامحة
إلي الأفضل وأعطت صورة حية للمجتمع السعودي في
دقائق تكوينه، ووقفت إلي جانب الفتاة لتهديها سواء
السبيل وتمنحها من تجارها في الحياة وصدق إخلاصها
في النصيحة ما ينير لها طريق الحياة.
ولم تراع الكاتبة الترتيب التاريخي لنشر
المقالات القصصية أو القصص المقالية عند طبعها في
الكتاب، وبلغ مجموع هذه المقالات تسع عشر مقالة
قصصية، ولم يخرج منها عن موضوع المرأة إلا المقالة
الأخيرة وعنوانها " تحية العيد" أما المقالات
الثماني عشر فإنها تعالج مشكلات المرأة.
وقد لاحظتُ أنَّ الكاتبة أعادتْ نشر بعض هذه القصص
المقالية في المجلة العربية ، وضمتها كتابها بين
العقل والقلب ، بعد تغيير عناوينها مع الحفاظ علي
نصها، دون إشارة إلي نشرها في جريدة الرياض أو
كتاب : صور من المجتمع .
ومن هذه القصص قصة ( هل الأم عدوة؟! ) المنشورة
بجريدة الرياض في 17/9/1989 وفي كتاب صورة من
المجتمع (ص 19-23) فقد أعادت نشرها بالمجلة
العربية العدد 90- رجب 1405هـ) أبريل 1985 بعنوان
" أمي لا تفهمني..!) وضمنتها كتاب بين العقل
والقب( ص 179-182)
وكذلك قصة ( إنه ليس ولدي) المنشورة (ص 27-29) فقد
أعادت نشرها بالمجلة العربية العدد 92- رمضان
1405هـ - يونيو 1985م ( بعنوان ( لماذا تقسو علي
القلوب الصغيرة؟!) وضمنتها كتاب بين العقل والقلب
( ص 183-185)
وكذلك قصة ( الحياة الزوجية أسمي وأنبل) المنشورة
بجريدة الرياض في 14/11/1389هـ وفي كتاب صور من
المجتمع ( ص 33- 38) فقد أعادت نشرها بالمجلة
العربية العدد 85- صفرة 1405هـ - نوفمبر 1984م
بعنوان (ينقصني دفْ الحنان) وضمنتها كتابها بين
العقل والقلب ( ص 171-175) مع تغيير السطرين
الأولين علي النحو الآتي:
( التقيتهما .. حدثتني كل واحدة منهما .. روت لي
قصة حياتها.. قالت لي الأولي
(
وذلك بدلاً من
( التقيت بهما شخصيتان مختلفتان من المجتمع..
حدثتني الأولي فقالت لي:) وأري أنها وفقت في تغيير
عنوان القصتين الأوليين ولم توفق في تغيير عنوان
القصة الثالثة ، فعنوانها الأول( الحياة الزوجية
أسمي وأنيل) أوفق لمضمون القصة.
وأخيراً يأتي كتابها الذي لا غني عنه في دراسة
أدبها وهو (بين العقل والقلب) – الطبعة الأولي
1416هـ - 95/1996م بالرياض ويتضمن بعد الإهداء
حواراً أجرته معها مُنس نشأت لجريدة المدينة
المنورة يوم الجمعة 8 من جمادي الآخرة 1410هـ -
العدد 58274 ثم مقالاتها التي نشرت في الجزيرة وهي
خمس وثلاثون مقالة ثم مقالاتها في المجلة العربية
وهي اثنتان وعشرون مقالة. منها ثلاث نشرات في
الجزيرة ثم في المجلة العربية – علي نحو ما أشرنا-
ثم قصة في مجلة الشرقية ، ثم جريدة الشرق الأوسط
مقالة واحدة، ثم مجلة الشرقية ، ثم جريدة الشرق
الأوسط مقالة واحدة ، ثم مجلة كل الناس ، خمس عشرة
مقالة ثم جريدة الندوة وهي سبع وعشرون مقالة. ثم
مجلة حياتنا وهي مجلة كويتية أسبوعية، خمس مقالات.
وتتنوع هذه المقالات فمنها الاجتماعية والسياسية
والثقافية ولكن الطابع الاجتماع هو الغالب عليها.
وقد اكتفت الأديبة الصحفية بالإهداء دون مقدمة
وإنْ كانت وقد كتبت علي غلاف الكتاب: بين العقل
والقلب: في هذا العقل وذلك القلب رحلة شاقة طويلة
حفلت بالمرارة وسقيت الروح بها وإن كانت تُعَبِّدُ
خطواتها علي أشواك هذا الطريق بالإيمان العميق
وبعض نفحات من الخير تلقاها بين دفتي عقول وقلوب
خَيٍّرة فتزداد قوة وصلابة ويُخفف عنها وهج هجير
العمر الذي قُدر لها أن تعيش .. وبين العقل والقلب
خيط تشد دفتيه لتلمك التوازن وبعض حصيلة هذه
المرحلة ، هذه الحكايات من تجارب عقول وقلوب خاضت
خضم الحياة الواسعة، وبعضاً من أفكاري أو وجهة
نظري في بعض الأمور.
- وسلطانة السديري أول امرأة غمست القلم في مداده
لتكتب وتعطي وتثري في زمن لم تكن تجرؤ فيه امرأة
علي مجرد الكلام فكانت الصحفية الأولي والأديبة
الأولي علي أرض الوطن بأكملها، كما تقول: منى
نشأت، في حوارها مع الشاعرة والأديبة والصحفية
وإنْ كانت الأولية مسألة صعبة منذ تحدث النقاد عن
أولية الشعر الجاهلي قديماً حتى أولية الشعر الحر
المختلف عليها بين النقاد حديثاً، ولكن هذا هو
الثابت حتى يظهر من يدعي عكس ذلك، والبنية علي من
ادعي.
بدأت موهبتها في التفتح في سن الحادية عشرة، وكان
لأسرتها دور كبير في تشجيعها فلم يصادروا حريتها
في التعبير بالقلم، وأكملت تعليمها في وقت لم تجرؤ
فيه فتاة علي الاقتراب من أسوار مدرسة .
تسلحت في رحلتها مع الحروف بالقراءة في مختلف
الفنون الإنسانية وممن قرأت لهم وتأثرت بهم:
المنفلوطي والعقاد والحكيم وجبران خليل جبران
وإحسان عبد القدوس وغيرهم.
ولعل قلة نتاجها مع بدايتها المبكرة يرجع إلي
انشغالها بالعل الاجتماعي عن طريق العمل في
الجمعيات الخيرية ثم إنها لا تُكره نفسها علي
الكتابة وعلي حد تعبيرها : " إنني لا أكتب وقتما
أقرر، ولكن وقت أن تقرر الأفكار وتري أن الأدب
النسائي يمتاز بالاجهاد، والشعر بالنسبة لها
أنفاسها آهاتها التي ترددها، وحينما تقرأ لغيرها
تشعر بالراحة وهي تحب قراءة الشعر الذي يصل إلي
أعماق حسها الإنساني وخصوصا للشاعر محمد الجار-
رحمه الله- وتري أن الباحث في شعرها يجد روحاً
تبحث عن الحق والصدق وهذا ما تأكدت منه.
كتبت سلطانة السديري الشعر في سن الثالثة عشرة
فتملك نفسها وتدفق من وجدانها، وقد نهلت من معين
الثقافة العربية والإسلامية فكان إلمامها باللغة
العربية منبعه القرآن الكريم، وقرأت الكتب ودواوين
الشعراء الجاهليين والإسلاميين وخصوصاً في العصر
العباسي، وقد لاحظت تأثرها من الجاهلين بطرفة ابن
العبد والنابغة الذبياني ومن العباسيين بالمتنبي
أبي فراس الحما داني ومن الأندلسيين بابن زيدون"
بحتري الأندلس خصوصاً في قصيدته النونية الشهيرة:
|
أضحي التنائي بديلا من تدانينا |
وناب عن طيب لقيانا تجافينا |
وخصوصاً في قصائدها: سؤال وقلبي القاسي والحب
يدنينا التي بيدو فيها التأثير واضحاً من عنوانها
وبحرها البسيط ودويها النون المطلقة وهي قصيرة
النفس تتكون من تسعة أبيات مطلعها :
تحية حملت مني الرياحينــا
|
الناس تبعدنا والحب يدنينــا |
|
حتي العدول له الآذان صاغية |
من خير أحبابنا من خير أهلينا |
وختامها:
|
كانت بقربكم الدنيا معطــرةً |
الحب والشهد والأفراح تسقينا |
|
والآن إنَّ لهيب النار في كبـــدي |
تكاد تفني مع الذكري وتفنينا |
أما في العصر الحديث فقد تأثرت بشعراء المهجر مثل
إيليا أبي ماضي وجبران خليل جُبران وخليل مطران من
حيث بناء القصيدة غير التقليدي والتنويع الموسيقي
والموضوعات الإنسانية وقد وضح تأثرها بمطران في
قصيدتيها " مرحباً يا نجم" و " عُدْ !" وقد تأثرت
في الأخيرة بقصيدته " المساء" كما تأثرت بأمير
الشعراء أحمد شوقي وخصوصاً في مقطوعتها: " قلبي
القاسي " التي تضنها :
يا حبيب الروح قل لي بالهوى من لوعكْ؟
كيف لا يرحم وحدي وفؤادي أدمـعـكْ؟
قلبي القاسي لا كان إذا لم يسـمعـــكْ
أنت لا تعلم ، يا عمري، عندي موقعـك
أحسن الأيامِ يوم كنت أقضيه مـعـك !
يقول شوقي :
|
ردت الروح علي المعني معك |
أحسن الأيام يوم أرجعـــك |
كما تأثرت بشعر الأمير عبد الله الفيصل خصوصاً
رائعته التي تغنت بها أم كلثوم "ثورة الشك" والتي
يقول فيها:
|
أكاد أسك في نفسي لأني
وما أنا بالمصدق فيك ظنا
|
أكاد أشك فيك وأنت مني
ولكني شقيت تحسن ظني
|
وذلك في مقطوعتها " منار عمري" ومقطوعتها " عاجزة"
ونصها:
|
أحسن بخافقي عجزاً لأنــي
وحرت فكم بذي الدنيا سعيد
فيا قلبي المعذب لا تلمنـي
|
ملكت فحسب أوتاراً تغنـــي
وفيها من يحطمه التجنـــي
وعن عجزي المحير لا تسلني
|
كما تأثرت بالشاعر الرومانسي الدكتور/ إبراهيم
ناجي وخصوصاً في قصيدته الشهيرة : الأطلال والتي
شدت بها أم كلثوم وخصوصاً في مقطوعتها " لا أنام"
ودراسة شعر سلطانة السديري وأدبها القصصي والمقالي
يحتاج إلي رسالة علمية ربما نوجه إليها بعض
زميلاتنا وبناتنا من المعيدات في كلية البنات
بالإحساء.
وهو يدور في معظمه حول عاطفة الحب السامية
والمعاني الإنسانية النبيلة ويشيع فيه المعجم
الرومانسي.
أما قصصها خصوصاً في كتابها صور من المجتمع فهي
تركز علي المرأة في المجتمع العربي عموماً
والسعودي خصوصاً والتي تري انه يتشابه به في
قضاياه ، ومن القضايا التي عالجتها في ثماني عشرة
قصة:-
1-
"ذات الضفيرة وتجربة العمر الأولي"
: تعالج مشكلة البنت الصغيرة التي تتزوج رجلاً في
سن أبيها ، فهي بنت التاسعة عشرة وهي في سن
الخمسين ، فلا يُحسن معاملتها ، ولا يراعي سنها
وتجربتها ، فتصير مطلقة ومعها ابنة صغيرة، وتُلقي
كاتبتنا باللوم في هذا علي الرجل .
2-
"ليست الضحية هي الزوجة فقط"
: تعالج فيها قضية الإهمال واللامبالاة للزوجة من
قِبَل زوجها، مما يجعلها تنحدر إلي حافة الجنون..
فهو لا يشعر بوجودها ، وكأنها قطعة من الأثاث
اشتراها ليزين بها بيته ، أو مربية أطفال..
الكلمة الحلوة تنسي المرأة شقاءها ، فالمرأة مخلوق
حساس جداً، وهي تنتظر العناية من زوجها. وإن أية
امرأة في هذا الوجود لا يعجبها شيء أكثر من اهتمام
زوجها بها، وهذا من حقها عليه.
وقد جعل الله الزواج ليكون بيتاً له أسوار من
المثل العليا ليصون أبناء المستقبل ويمنحهم الحياة
الكريمة.
والصمت والإهمال والمعاملة القاسية اللامبالية
تتراكم لتصبح أداة لثورة نفسية عاتية قد تحطم
منزلاً وتشرد أطفالاً.
3- "هل الأم عدوة ؟!" أو "أمي لا
تفهمني" : تعالج فيها مشكلة علاقة الأم
بابنتها في سن المراهقة بطريقة قصصية تعتمد علي
الحوار بينها وبين فتاة في سن الرابعة عشرة ، تشكو
من معاملة أمها لها وقسوتها عليها، وتستعيد سلطانة
ذكرياتها مع والدتها ملتمسة العذر للأم أمام
الفتاة.
ثم تعود فتنحني باللائمة علي الأم وتوجهها إلي
ضرورة مصادقة الفتاة حتى لا ترتمي في أحضان صديقان
يُضللنها...
ويبدو هنا أثر التجربة الشخصية في التوجيه..
4- "إنه ليس وَلَدي" أو "لماذا نقسو علي
القلوب الصغيرة" : تعالج فيها مشكلة زوجة الأب
، وكيف تهمل ابن زوجها وتفضل ولدها عليه.. وتوجه
اللوم إلي هذه الزوجة ، كما تلوم الأب علي إهماله
لابنه، وعدم تركه لأمة المطلقة لتضمه إلي حضانتها
، خصوصاً أنَّ هذه الأم لم تتزوج.
5- "الحياة الزوجية أسمي وأنبل" أو
"ينقصني دفء الحنان" : تعرض فيها قصتين من
واقع الحياة، وهما تمثلان نموذجين لتعامل الرجل مع
زوجته، وهما نموذجان مختلفان؛ فالرجل في القصة
الأولي لم يحبُ زوجته، ولكنه احترمها وأعطاها حقها
حتى عندما رغبت في إنهاء العلاقة بينهما بالطلاق.
و الرجل في القصة الأخرى- رغم حبه لزوجته- إلا أنه
لم يحسن معاملتها ورفض طلاقها مدعياً حبه لها.
وتري الكاتبة أن الحياة الزوجية أسمي وأنبل معاني
الحياة، حينما يدرك كلٌّ من الشريكين ماله وما
عليه من حقوق وواجبات.
6- و إذا كان سلطانة قد غيرت العنوان في القصص
الثلاث السابقة بعد فترة من الزمن حين أعادت
نشرها- علي نحو ما ذكرنا- فإن هذه القصة السادسة
قد حظيت بعنوانين ابتداءً هما : "الشَّك" و"إلى
ذوات النصائح الصفراء والكلمات الجوفاء...."
وتدور هذه القصة حول تحذير المرأة من صديقات
السواء اللواتي يزرعن الشك في نفسها من جهة زوجها،
وقد يتسببن في هدم بيتها وعشها السعيد حسداً منهن
لها علي حياتها الهانئة ، وتطلق عليهن: ذوات
النصائح الصفراء الكلمات الجوفاء.
وتبين أهمية المصارحة بين الزوجين وعلاج المشكلات
بينهما بهدوء وفي إطار من المودة.
كما توضح أثر الخلافات الزوجية علي الأبناء.
وتعلق سلطانة علي القصة موجهة حديثها إلي وات
النصائح الصفراء.
7- وتعود مرة أخري في "الحنان أيتها الأمهات"
لتصور – كما فعلت لتصور علاقة الأم بابنتها وأهمية
منحها الحنان والحب وحسن المعاملة، وعدم إهمال
الأبناء اعتماداً علي المربية أو الخادمة التي لا
يمكن أن تمنح ما عجزت عنه الأم، وتبين أنَّ معاملة
الأم لأبنائها ترك أثراً بعيد الغور في نفوسهم
وحياتهم.
وتعلق القصة مؤكدة علي ضرورة الحزم والقسوة في بعض
الأحيان وليس علي الدوام وبشدة.
فالعلاقة بين الأم وابنتها يجب أن يكون فيها من
الحب والحنان أكثر مما فيها من الخوف.
ويمكن القول أن سلطانة هنا تدعوا إلي" التوسط بين
التدليل المفرط والقسوة المفرطة"
8- وتعالج في "الزواج المجهول" مشكلة
اختيار الأب زوجةً للابن دون رغبته، وجبن الابن عن
إبداء رأيه في زوجته وشريكة حياته، وما يترتب علي
ذلك، بعد سنوات من الزواج والإنجاب، من هدم للبيت
وضياع للأبناء.
9- وفي قصة "لم أصدق أنها فعلت هذا !"
تعالج سلطانة مشكلة وحكاية قديمة منذ الأزل، تكرر
وتعاد دائماً أبداً ... وهي مشكلة زواج البنت
الصغيرة ممَّن يكبرها سناً ، رغم معارضة أهلها،
فهي تدفن شبابها وتقيم حياتها علي أنقاض حياة
إمراة ضحت وبذلت لزوجها وأبنائها الذين هم في أشد
الحاجة لرعاة والديهم.. وتري سلطانة أنَّ المؤلم
أنه لا عُذر لهذه الفتاة ، فهي متعلمة وحلوة وليست
فقيرة.
ونلاحظ أنها هنا تلوم الفتاة، بينما وجهت اللوم
إلي الرجل في القصة الأولي" ذات الضفيرة وتجربة
العمر الأولي" لأنّ الفتاة هنا هي التي أصرت علي
الزواج - رغم معارضة أهلها- بينما في القصة
الأولي زُوِّجت الفتاة بغير اختيارها.
10- وفي " هذه المرأة ... يجب أن تكون قدوة"
تصور المرأة – كما ينبغي أن تكون- ممثلة لذلك
بامرأة تطور نفسها وتخدم بيتها ومجتمعها يساعدها
في ذلك زوج يفهم دور المرأة في بناء مجتمعها ،
وتصور عوامل النجاح في حياة تلك المرأة ، الواعية
إلي تطوير النظرة للمرأة ودورها، بحيث تتاح لها
فرص العمل والنجاح في إطار الحفاظ علي شرفها
وسمعتها الحسنة، مؤكدة أن ما تقوم به المرأة من
عمل شريف، لا يضر بشرفها وسمعتها الحسنة، مؤكدة أن
ما تقوم به المرأة من عمل شريف ، لا يضر بشرفها
وسمعتها ، مادام في حدود عمل بناء لنفسها أسرتها
الصغيرة والكبيرة ، وسلطانة تؤكد هنا علي دور
المرأة في المجتمع وضرورة تفهم الرجل لهذا الدور
ومساعدتها علي القيام به مؤكدة أن وراء كل امرأة
عظيمة رجلاً عظيماً، كما أن وراء كل رجل عظيم
امرأة عظيمة .
11- وتعود مرة أخري في " الرحمة ... أيها
الآباء" تعود إلي مشكلة تزو ج البنت بمن
يكبرها سناً ، والإصرار علي ذلك رغماً عنها،
وتناشد الآباء أن يرحموا بناتهم الصغيرات العاجزات
عن إبداء الرأي في حياتهن ....
وتري سلطانة أنّ رجلاً عاقلاً وبيده معول يشق به
الصخور لمستقبل فاضل ينشده ، خير من ثريًّ مُسِنٍّ
لا ينشد حياة زوجة سليمة.
وهذا ما عالجته في القصة الأولي" ذات الضفيرة...
وتجربة العمر الأولي" ولكن بطريقة جديدة.
12- وفي قصة "مجتمع بلا ابتسامة" تصور
سلطانة سلبية المرأة في المجتمع السعودي وعدم
إسهامها بقدر ولو ضئيل من معرفتها إن كانت تعرف
شيئاً.
كما تصور عزوف المجتمع النسائي عن المرح
والابتسامة التي تخفف عن الإنسان متاعبه، وبذلك
تفقد الحياة الطبيعية التي يحياها الناس جميعاً،
وفي جميع أنحاء هذا الكون.
وتذكر نصيحة النساء لبطلة القصة- بثينة- بالا
تتحدث، وألا تضحك، وألا تثق بأحد. ثم تنقض هذه
النصائح مادامت المرأة لا تؤذي أحداً.
ثم تنعى على الجيل الجديد من الصغيرات اللواتي
يتفوقن على السيدات في الاهتمام بآخر تقليعة في
الملابس والمكياج أكثر من اهتمامهن بكتبهن
المدرسية، وتلوم الأمهات المربيات الفاضلات علي
عدم توجيههن لبناتهن بالرحمة والمحبة لأجمل الصفات
والأخلاق التي تجعلهن يسرن علي أرض صلبة بوضوح
يعزز إنسانيتهن وكرامتهن، فلا يصبح الجيل ضائعاً
متكلفاً لا يعرف قيم الحياة الحقيقية.
وتوازن بين جيل الأمهات في الماضي والحاضر.
ثم تبين كيف حلت ( بثينة) مشكلتها بالانخراط في
العمل الاجتماعي النافع المفيد لها ولمجتمعها.
وهي دعوة أري أنها آتت ثمارها في المجتمع النسائي
السعودي اليوم بعد النهضة التعليمية والانفتاح علي
المجتمعات الأخرى.
13- وفي " حكاية نجاح" : تصور سلطانة حكاية إحدى
فتيات الجيل الجديد، وهي معلمة مخلصة ناجحة
استطاعت خلال عام من بدء تعينها أن تكسب ود
زميلاها وتلميذاتها وأن تحصل علي محبتهن وتقديرهن
بإيمانها وإخلاصها .
وتقترح سلطانة اختيار " المعلمة المثالية" في آخر
كل عام لتكريم مثل هذه المعلمة الناجحة.
14- أما قصتها "من أوراق تلميذة" ففيها
توجيهات غير مباشرة للبنت في سن المراهقة ، وهي
تقف علي أعتاب الأنوثة ، في آخر مراحل الطفولة...
إلي كيفية الصيف بعد انتهاء العام الدراسي، وتقترح
عليها إما أن تسافر مع أسرتها، إن تيسر لها ذلك ،
أو تمارس بعض الهوايات المفيدة النافعة مثل تعلم
اللغة أو تنسيق الزهر والقراءة النافعة وتلخيص
الكتب وجمع الأشعار والحكم ، وزراعة النباتات
والزهور في المنزل عند مدخله وفي شرفاته .
15- وفي قصتها " حكاية صبر.." تصور سلطانة
فتاة تركت الدراسة وهي صغيرة وتزوجت وزاجاً فاشلاً
أدي بها إلي العودة لبت والدها كسيرة النفس ،
محطمة القلب بعد شهور قصيرة...
وتصور خوفها من العودة للدراسة، وصحبتها للكتاب ثم
عودتها للدراسة بعد زيارة مدرستها القديمة ورؤية
زميلاتها... وبدأت تنسي كل شيء عن زواجها وفشلها،
وعادت إليها نفسها نقية صافية كما كانت.
16- وفي قصتها "في سكون الليل" : تصور
سلطانة جانباً من التكافل الاجتماعي في المجتمع
المسلم ، من خلال تصويرها لامرأة فقيرة مع أولادها
الخمسة في ليلة العيد ، وقد توفي والدهم ( زوجها)
، بعد إصابته بالسرطان، وهي تنثر دموعها مع
دعواتها المتوسلة الصادرة من قلب كسير إلي رب عظيم
لا ينسي عبادة المؤمنين .
وهذه المرأة لا تستطيع العمل لضعف قوتها وخدمتها
لأبنائها الخمسة، ولم يكن أكبرهم يتجاوز الثانية
عشرة من عمرة، أي إنهم غير قادرين علي العمل
والكسب.
وكيف أن محسناً شاباً طرق بابها قُبيل الفجر وترك
مايلزمها في العيد، وفعل ذلك مع أمثالها من
الأرامل والنساء العاجزات المسنات ، وتتمنى
كاتبتنا أن يكون هناك الكثير من أمثال هذا الشاب
المؤمن المحسن، خصوصاً في المدن الكبيرة، ونحن نضم
صوتنا إلي صوتها، ولعل جمعيات البر في المدن
الكبيرة حلت محل الأفراد ، وإنْ ظلت الحاجة ماسة
إلي إحسانهم.
17- وفي قصتها: "عندما تصنع المرأة الرجل"
: تصور سلطانة كفاح أمٍّ رفضت الزواج بعد وفاة
زوجها، وكرست حياتها لتربية ولدها " ماجد" حتي
صار طبيباً، بعد حياة حافلة بالتعب والعناء والعمل
الشاق في المستشفى كمساعدة ممرضة.
ولكن الله يكلل تعبها بالنجاح فيعود فلذة كبدها
مرفوع الرأس ليخدم وطنه ويخفف العناء عن والدته،
وهكذا تصنع المرأة الرجل.
18- وآخر قصص هذه المجموعة أو الصور من المجتمع
هي: "عندما ترخص الدموع امرأة" وهي – فيما
أري- أجمل هذه القصص وأكثرها فنية، وتحتاج لوقفة
خاصة يضيق عنها المقام .
19- وتختم الكاتبة "صور من المجتمع" بموضوع
خارج عن مضمونه وهو "تحية العيد" يتضمن دعاء
وابتهالاً إلي الله في آخر شهر رمضان المعظم،
تستقبل به عيد الفطر المبارك، وهو دعاء شامل جامع
لأبواب الخير للناس جميعاً وللوطن الحبيب وللأمة
الإسلامية جمعاء.
ومازالت الأمة في حاجة إلي هذا الدعاء بعد خمسة
وثلاثين عاماً، فاللهم استجب.... آمين.
وبنظرة عجلي فإن هذه الصور من المجتمع تمثل
المجتمع العربي بصورة عامة والمجتمع الخليجي
والسعودي بصورة خاصة في الفترة التي كتبت فيها هذه
الصور، ولعل هذا ما جعل الكاتبة تضرب صفحاً عن ذكر
الأسماء في قصصها رغبة الكاتبة تضرب صفحاً عن ذكر
الأسماء في قصصها رغبة منها في نمذجة هذه الصور ،
بمعني أنها نماذج متكررة في المجتمع، تصور معاناة
المرأة وكفاحها الإثبات وجودها ، والتغلب علي
واقعها ومشكلاتها.
ولعل المرأة السعودية بصفة خاصة والعربية بصفة
عامة، حققت كثيراً مما تمنته لها " سلطانة" من
خلال " صور من المجتمع" ، وذلك بفضل اهتمام ولاة
الأمر في هذا البلد الكريم بالمرأة ورعايتهم لها
وتوفير كافة الإمكانيات لتعليمها والارتقاء بها
فكراً وسلوكاً في ضوء تعاليم الإسلام.
بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة الأخ
الفاضل الدكتور بسيم عبدالعظيم عبدالقادر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
راجية المولى الكريم لسعادتكم الصحة الجيدة
والتوفيق الدائم...
لقد قرأت نقدكم لإنتاجي الشعري، وقد سعدت بما سمعت
وقرأت بالرغم من أنك تمسكت بمشرط الجراح الخبير
الذي يبحث عن الداء ليستطيع أن يمنح الدواء...
حقيقة سعدت بقراءتي لهذا النقد الهادف وإن كنت أود
أن أوضح لك أن الهفوات التي في الدواوين للأسف
كانت من صنع الناشرين فالدكتور صلاح المنجد هو
الذي وضع القصائد النثرية التي في آخر الديوان، مع
أنها كانت يجب أن تكون في ديوان آخر سلمته له ولم
يطبعه، بل طبع الديوان القديم بعنوان جديد قد
أردته للديوان الجديد. وتلك حكاية يطول شرحها
ولكني للأسف صدمت بدكتور الأدب المنجد الذي كان
يجب عليه أن يدرك من المقدمة التي كتبتها أنها
لديوان جديد سلمته له وطلبت أن يكون عنوانه "عيناي
فداك" ... ولكنه طبع الديوان القديم "عبير
الصحراء" بالمقدمة الجديدة والعنوان الجديد،
وانتزع أيضا بعضا من الأبيات القديمة ووضع أبياتا
جديدة في نهاية الديوان مبتورة وليست كما كتبت بل
جمع من عدة قصائد مقاطع ووضعها بغير تنسيق ...
إنني أعدك ياسيدي أنني في المرات القادمة سأكون
أكثر حرصاً على ملاحظة كل طبعة بنفسي، أما القصص
المنشورة لم تكن كما أردت وتنسيق كتاب بين العقل
والقلب لم يكن كما أريد... ولعل من سوء حظي أنني
أثق جداً بمن أوليهم أمر الطباعة فكانت النتائج
مشوهة...
لا أستطيع أن أطيل عليك بشرح مطول ولكني في الواقع
لست راضية تماماً عن ما طبع لي من دواوين أو عن
الكتابين وأرجو أن يكون لي في المستقبل كتابات
أفضل ... فلم يعد همي الأوحد علاقة المرأة بالرجل
بل أصبح هماً إنسانياً لم تعانيه مجتمعاتنا
العربية من فرقة وتشتت...
سيدي أشكرك من الأعماق لجهودك التي قمت بها لهذه
الدراسة الواعية لمطبوعاتي ولجهودي الفردية على
حسب مفاهيمي وأرجو لك التوفيق الدائم وأن يجمعنا
الله سبحانه على المودة والخير والعطاء من أجل
أمتنا وأوطاننا وأجيالنا القادمة ودمت بإذن الله
عزيزاً كريماً.
اختـــكم
سلطانة السديري
إعداد
الدكتور/ بسيم عبد العظيم عبد القادر
أستاذ الأدب والنقد المساعد
ورئيس النادي الثقافي الأدبي