[ أنا .. وليلى .. وموسم حبٍّ جديد ]
شعر : محمد منذر لطفي
ـ 1 ـ
 
هو الحبُّ .. عادَ اليومَ يشدو بمُهجتي
ويَمضي بأحزانَ الفؤادِ العَصيَّةِ
 
فلمْ أرَ غيرَ الحُّبِّ .. يَمحو كآبتي
ولمْ أرَ غيرَ الحُّبِّ يأتي بفرْحتي
 
سَرى في جِنانِ الخُلدِ .. من عهدِ "آدمٍ"
و"حواءَ" قِدْماً.. وحين أسرى .. وأسْرتِ
 
مَشَتْ نحوَهُ .. بُستانَ حُبٍّ وفِتنةٍ
مشى نحوها .. بستانَ حُبٍّ وفِتنةِ
 
وراحتْ تَزفُّ السِّحرَ والحُسنَ والصِّبا
فحنَّ إلى قطفِ الثِّمارِ .. وحَنَّتِ
 
ولولا الهوى ما كانتِ الأرضُ جَنَّةً
ولا كانتِ الدُّنيا مواسمَ بهجةِ
 
ولي في مَغانيها عروسٌ .. مُحِبَّةٌ
زرعتُ هواها في فؤادي .. ومُقْلتي
 
وما وَجْدُها .. آنَ العشيَّاتِ والضُّحى
إذا ما رَنَتْ .. إلا كَوجْدي وصَبْوتي
 
وما هيَ إلا الشِّعرُ والعطرُ والسَّنا
تألَّقَ عن سبعٍ وعشرينَ حِجةِ 
 
ـ 2 ـ
أُحِبُّكِ .. هلْ قالتْ لكِ الغِيدُ إنني
أُحبُّكِ ..؟ هلْ قَلَّبْنَ في الحُبِّ صفْحتي..؟
 
وهلْ رُحنَ يملأْنَ الجِرارَ من الهوى
مساءً..؟وهلْ أشْعلنَ في الليل شَمْعتي..؟
 
وهلْ حدَّثتْكِ الروضةُ الحُلْمُ بالذي
رأيتُ..؟وهلْ قصَّتْ على البدرِ قِصَّتي..؟
 
مساءاتُ حُبِّي .. والصباحاتُ .. والمُنى
تُعِلُّ فؤادي .. نَشوةً بعد نشوةِ
 
ويا طلعةً حسناءَ .. راحَ يلفُّها
نسيمُ الهوى "من حيثُ لمْ تَكُ ظنَّتِ"
 
تمنَّتْ حبيباً شاعِراً .. وقصيدةً
فكان لها عند اللِّقا .. ما تَمنَّتِ
 
لقد جُنَّ حُبَّاً في هواها .. وشِعرِها
وفي حُسنِها الشَّادي المُحبِّ .. وجُنَّتِ
 
و"ليلى" .. كما شاءَ الهوى .. عامريَّةٌ
ببالي منها ألفُ ليلٍ .. وليلةِ
 
و"ليلى" بعينيها من السحر جَنَّةٌ
أطيرُ إليها في رُقادي .. وصَحْوتي
 
و"ليلى" يغارُ الحُسنُ منها .. وإن بَدَتْ
تُضوِّئُ حبَّاً ألفُ روضٍ .. وروضةِ
 
إذا أقبلَتْ .. فالزَّهرُ بعضُ جمالِها
يعطِّرُهُ وردُ الصِّبا .. والمحبةِ
 
وإن أدْبرتْ .. فالشُّهبُ بعضُ رِفاقِها
تَقَرَّى خُطاها .. والسَّنا في العشيَّةِ
 
ـ 3 ـ
ويا حُلوةَ العينينِ .. إنِّي صَبابةً
أذوبُ .. وفي عينيْكِ ألْقى تَعِلَّتي
 
فأنتِ ليَ البدرُ المُضئُ .. وإنَّني
أَهيمُ بشمسٍ منكِ تَغْتالُ عَتْمتي
 
أُحبُّكِ حبَّ الزَّهرِ للفجرِ .. والنَّدى
وحُبَّ العَذارى للنُّجومِ المُشِعَّةِ
 
ويا حاديَ الأشواقِ .. يا ساقي الهوى
ظَمئتُ .. وإنِّي قدْ أموتُ بغُلَّتي
 
ولما رأيتُ الكأسَ والدَّنَّ .. يمَّما
عناقيدَكَ النَّشوى .. "أتيتُ بِجَرَّتي"
 
ويا أنتِِ .. يا حسناءُ .. يا أجملَ الرُّؤى
ويا موسِماً للحُبِّ .. ثَرَّ المَودَّةِ
 
أفيضي علينا من دواليكِ خَمْرةً
فأنتِ كُرومي الحالياتُ .. وخَمْرتي
 
وأنتِ غِنائي حين أشدو .. ومِعْزَفي
وأنتِ رياضي حين أَلْهو .. وجَنَّتي
 
لكِ الحُبُّ .. والشِّعرُ المُوشَّحُ بالسَّنا
لكِ القلبُ يا "ليلى" فإنَّكِ "نَجمتي"
 
 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية